ابن ميمون
3
دلالة الحائرين
بسم اللّه رب العالم « 1 » كنت أيها التلميذ العزيز الرّبّى يوسف ، صانك الصخرة ، ابن الرّبّى يهودا ، سكنت نفسه جنة عدن « 2 » ، لما مثلت عندي « 3 » وقصدت إليّ « 4 » من اقاصى البلاد للقراءة عليّ ، عظم شأنك عندي لشدة حرصك على الطلب ، ولما رأيت « 5 » في اشعارك ومقاماتك التي وصلتنى - وأنت مقيم بالإسكندرية - من شدة الاشتياق للأمور النظرية . وقبل أن امتحن تصورك قلت « 6 » : لعل شوقه أقوى من إدراكه ، فلما قرأت عليّ ما قد « 7 » قرأته من علم الهيئة ، وما تقدم لك مما لا بدّ منه توطئة لها من التعاليم « 8 » ، زدت بك غبطة لجودة ذهنك وسرعة تصورك ورأيت شوقك للتعاليم « 9 » عظيما ، فتركتك للارتياض فيها لعلمي بمآلك « 10 » . فلما قرأت عليّ ما قد قرأته « 11 » من صناعة المنطق ، تعلقت آمالي بك ورأيتك اهلا لتكشف لك أسرار الكتب النبوية حتى تطّلع منها على ما ينبغي ان يطّلع عليه الكاملون ؛ فأخذت ألوّح « 12 » لك تلويحات وأشير لك بإشارات فرأيتك تطلب منى الازدياد وتسومنى « 13 » أن أبيّن لك أشياء من الأمور
--> ( 1 ) بسم اللّه رب العالم : ا ، بشم أدنى العولم : ت ، بسم اللّه الرحمن الرحيم : ج ( 2 ) الربى يوسف ، صانك الصخرة ، ابن الربى يهودا سكنت نفسه جنة عدن : ا ، رب يوسف [ عمشرو صورو : ج ] شمرو صورو بن ربى يهوده [ + نفشو عدن : ت ] : ت ج ( 3 ) عندي : ت ج ، بين يدىّ : ل ( 4 ) إلى : ل ، - : ت ج ( 5 ) رأيت : ل ، رأيته : ت ج ( 6 ) اشعارك . . . قلت : ل ، اشعارك من شدة الاشتياق للأمور النظرية وكان ذلك منذ وصلتنى رسائلك ومقاماتك من الإسكندرية قبل ان امتحن تصورك وقلت : ت ج ( 7 ) قد : ت ، - : ج ل ( 8 ) توطئة لها من التعاليم : ت ج ، - : ل ( 9 ) التعاليم : ت ، للتعليم : ج ل : ( Mathematics : ب ) فيها : ت ، فيه : ل ( 10 ) بمآلك : ت ل ، بكمالك : ج ، ممالك : ن ( 11 ) قد قرأته : ج ل ، قرأت : ت ( 12 ) الوح : ل ، ان الوح : ت ج ( 13 ) ج ، سمتني ت